الرئيسية | روبـورتـاجـات وتحـقـيـقـات | "السيدا".. خطر يستشري ومؤسسات المجتمع تعجز عن ردعه

رغم الندوات، الحملات التوعوية والأيام التحسيسية في يومه العالمي

"السيدا".. خطر يستشري ومؤسسات المجتمع تعجز عن ردعه

بواسطة
 
"السيدا".. خطر يستشري ومؤسسات المجتمع تعجز عن ردعه

يعرف داء "السيدا" انتشارا خطيرا، حيث يزداد إحصاء ضحايا الإصابة به عاما بعد الآخر، ورغم زيادة الوعي بهذا الفيروس ومسبباته وكيفية انتقاله، إلا أن الإحصائيات المسجلة تنبئ باستشرائه وانتشاره أكثر، ليس في أوساط الشباب ــ كما يتداول ــ فحسب، بل حتى فئة الأطفال الأبرياء باتت تكابد أعراضه وتصارع تأثيراته.
فاض الكأس ودفع الأمر عددا من الفاعلين في المجتمع إلى الدعوة لإقرار قانون يجرّم المقدمين على أي فعل خارج إطار الأخلاق المتعارف عليها في الأماكن العامة، للحد من فتك هذا الفيروس القاتل بصحة وأرواح العباد، لينتقل البعض الآخر إلى انتقاد الدور التوعوي الذي تلعبه الجمعيات كونه لا يتماشى وتركيبة المجتمع الجزائري، حيث وصفوه بتطبيق حرفي لبرامج مستوردة دون إعارة فوارق الدين والعادات أدنى اعتبار، ورغم ذلك سجلت الجمعيات في جل ولايات الوطن حركة توعوية كبيرة يجب الالتفات إليها.
مركز حقن الدم بالشلف يحصي 25 حالة منذ بدء حملات التوعية
أكد رئيس مركز حقن الدم بالشلف، أن المركز المختص بكشف حالات مرض الإيدز ومحاربة هذا الداء سجل 7 حالات جديدة تضاف إلى 14 حالة أخرى مصرح بها لدى مديرية الصحة.
وحسب ذات المسؤول فإن عدد الحالات بالولاية بلغت 25 حالة منها 21 حالة مسجلة على مستوى مركز حقن الدم، في ظل المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة في تصديها لهذا المرض، من خلال حملة لرفع مستوى الوعي حول الإيدز تحت شعار "الهدف.. صفر إصابات جديدة بالفيروس، صفر للتمييز، وصفر للوفيات المرتبطة بالايدز". ووفقا للخبراء فإن الجزائر تحصي 30.000 مصاب بفيروس الإيدز، وأكثر من 80.000 عدوى جديدة خلال سنة 2013 الجارية.
بعد وهران وتيارت.. تسجيل 24 حالة جديدة للداء بسيدي بلعباس
كشفت مصلحة الأمراض المعدية بمديرية الصحة والسكان لولاية سيدي بلعباس، عن تسجيل 24 حالة جديدة لداء السيدا خلال السنة الجارية، حيث يتساوى عدد المصابين لهذه السنة بين الذكور والإناث.
وتم تحويل المصابين إلى مستشفى الجامعي بوهران لتلقي العلاج اللازم ما جعل القائمين على المصلحة المذكورة يدقون ناقوس الخطر للكم الهائل للمرضى المصابين بالداء، والذي يعرف تزايدا مستمرا حتى وصل عددهم في المجموع 226 مريض حاملين للفيروس على مستوى ولاية سيدي بلعباس، حيث صنّفت الولاية في الخانة الثالثة على مستوى غرب البلاد بعد ولاية وهران وتيارت من حيث عدد المصابين بهذ الداء. كما شهدت الأسابيع المنصرمة، حملة تحسيسية قامت بتنظيمها جمعية "إيدز الجزائر" المختصة في مجال مكافحة الأمراض المتنقلة جنسيا، حيث أشرفت على حملة إعلامية وورشات عمل تدريبية لفائدة الجمعيات المحلية الناشطة في هذا المجال، مسّت العديد من بلديات الولاية، أين ركز المختصون على طرق مكافحة اِنتشار السيدا في الأوساط الشبابية بصفة خاصة، وكذا دعم الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة بين "السكان المعرضين للخطر" وتعزيز الوصول إلى المعلومات الأساسية للجمهور المستهدف، والحد من مخاطر اِنتقال الأمراض المنتقلة جنسيا، وفي مقدمتها فيروس نقص المناعة (الإيدز) من خلال شرح طرق انتشاره السهلة والتي يتغاضى عنها كثيرون، ناهيك عن إشراك الحركة الجمعوية والمجتمع كله في محاربة هذا الداء الفتاك. ويبقى نقص التوعية والتحسيس وراء انتشار الداء بطريقة فاحشة، وانتقاله حتى إلى الأطفال الأبرياء.
بويزري: "الالتزام بمكارم الأخلاق قادر على وقف شبح السيدا"
أعاب سعيد بويزري، أستاذ بجامعة مولود معمري، ووسيط قضائي بمجلس قضاء تيزي وزو، الإستراتيجية التي تتبعها معظم جمعيات المجتمع المدني في نشر التوعية والسبل الوقائية، خاصة تلك التي تنشط في مجال الوقاية والحد من انتشار داء السيدا، وقال أن توجهها التوعوي لا يتناسب وتركيبة المجتمع المحافظة كونها تغفل الجانب الأخلاقي.
دعا سعيد بويزري، جمعيات المجتمع المدني لنشر حملاتها التوعوية والوقائية من منطلق المرجعيات التي أسسها الإسلام والالتزام بتعاليم الدين الحنيف، وأضاف "لاحظنا أن بعض الجمعيات تقوم بحملات تحسيسية للوقاية من داء السيدا بعيدا عن الناحية الأخلاقية، حيث تسعى فقط لنشر الطرق الوقائية وتغفل التعاليم الأخلاقية التي من شأنها تجنيب المجتمع كل هذه الأوبئة والمشاكل الاجتماعية"، وقال أن الأمر مخالف لأصالتنا النابعة من الدين الإسلامي الحنيف الذي يحتوي على جميع الإجراءات الوقائية والمحصنات التي تحمي الإنسان، "وبما أن السلام يركز على الجانب الخلقي والقيم السامية، على الجمعيات أن تنطلق من هذا الأساس لنشر الوعي والوقاية من أي داء أو مكروه على غرار السيدا".
وأفاد الأستاذ الجامعي بجامعة مولود معمري في تيزي وزو، أنه يفترض بالجامعة أن تعكس الجانب التربوي والحضاري للمجتمع  قبل الجانب العلمي، باعتبارها المرآة العاكسة لذهنية الطبقة المتعلمة، إلا أنها ــ يقول بويزري ــ أصبحت مع الأسف مكانا لهدم  وممارسة الأفعال اللاأخلاقية، وانتهاك الحرم الجامعي ساهم بشكل كبير في انتشار الأوبئة بين فئة الطلبة منها داء السيدا الذي يذهب ضحيته عدد معتبر من الطلبة الجامعيين. وامتعض المتحدث لعدم وجود قانون واضح صادر من البرلمان، يحّرم الأفعال المخلة بالحياء التي تمارس في الجامعات أو الأماكن الأخرى، وقال أن التعليمات الموجودة لا تؤدي وظيفتها الردعية نظرا لتحجج الشباب بالمفاهيم الخاطئة للحرية والتحضّر، وغيرها من التبريرات التي تفلتهم من تصديات رجال الأمن لمثل هذه التصرفات.
وأكد المتحدث أن سبل التصدي لداء السيدا الذي لازال يبحث عن وضع حد له منذ 1985، لن تتم إلا إذا تحلى المجتمع بالوازع الديني، وتمسّك بالقيم التي زرعها فيه الإسلام، حتى تتم محاربة انتشاره ومختلف الأوبئة والمظاهر السلبية المتفشية في المجتمع.
الإقامة الجامعية للبنات بدالي إبراهيم "2" تدعو الطالبات لتوخي الحذر
نظمت الإقامة الجامعية للبنات دالي إبراهيم "2" بالعاصمة، أول أمس، ندوة  تحسيسية وتوعوية للوقاية من مرض الإيدز المصادف للفاتح من الشهر الحالي، بحضور مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، والدكتور فتحي بن أشنهو، منشط الحصة الطبية بالقناة الثالثة، وتقديمهما محاور حول أسباب الايدز والوقاية منه، فضلا عن إثارة الحماسة لدى الطالبة وتقديم جوائز قيمة وحضور سميرة زعيمن مديرة الإقامة.
وقال زبدي أنه فيروس يؤدي إلى فقدان المناعة، مشيرا إلى خطورة المرض الذي لا يوجد أي علاج له، مضيفا بأنه من الممكن تفادي الإصابة من هذا المرض العضال والمعدي الذي يهاجم جهاز المناعة، منوها بأن المرض ظهر منذ 32 سنة، و90 بالمئة نسبة الإصابة به عن طريق العلاقات الجنسية غير المحمية "الفوضوية"، كاشفا بأن 15 حالة من المقبلين على عقد الزواج مصابين بالسيدا خلال السنة الحالية.
ومن جهته أكد فتحي بن أشنهو، أن كل الأمكنة مملوءة بالفيروسات، معتبرا الذات كالوطن الذي يحترم نفسه فيدافع عنه جيشه، وأن الجيش هو جهاز المناعة الذي يحارب الفيروسات، موضحا أن الأكل السليم المتمثل في الخضر والفواكه يضمن جهازا مناعيا قويا، فمرض الإيدز يتمركز في الدم وينتقل خاصة عن طريق التبرع بالدم، كما لفت أن الجزائر الدولة الوحيدة التي تتوفر على دم صاف دون خطر، مردفا أن "دراسات علمية أثبتت أن "الواقي الذكوري" مصنوع من مادة تسمح بمرور الفيروس، وأن المنظمة الدولية للصحة، قدمت توصيات مفادها أن مواد الصحة المقلدة تزيد من رفع درجة الخطورة، داعيا إلى ضرورة الكشف المبكر عن طريق تحليل الدم، باعتبار توفر أدوية تحاصر الفيروس وتحد من انتشاره، مشيرا إلى الوسائل المستخدمة في الحجامة وكذا الوسائل الخاصة بقلع الأسنان كونها لا تتوفر بها النظافة وتستعمل على كل الأشخاص.
وفي موضوع ذي صلة صرحت سميرة زعيمن، مديرة الإقامة الجامعية للبنات دالي إبراهيم 2 في حديثها لـ"السلام"، على هامش الندوة أن الهدف من تنظيم الأخيرة هو تحسيس الطالبات بمدى خطورة الوباء خاصة في وسط الأحياء الجامعية، مشيرة إلى الدور الفعال الذي تلعبه الإذاعة المحلية بالإقامة من خلال تقديمها لحصص هادفة مع ذوي الاختصاص.
وأفادت زعيمن أن المؤسسة سطرت برنامجا ثريا ومكثفا يحوي إحياء وتأطير عدة أنشطة متعلقة بالمناسبات وغيرها، وهذا خدمة للطالبة، وأفادت المسؤولة الأولى بإقامة البنات دالي إبراهيم 2، أنها التحقت بالمكان في أوت 2011، لافتة انتباه الطالبات من خلال تحذيرهن وإرشادهن بتوخى الحذر والتزامهن بالسلوك الوقائي، وذكرت أن الإقامة مهتمة ببرنامج "من الذكرى للذاكرة"  والذي يتناول أحداث 11 ديسمبر التاريخية عبر معابر وشخصيات تاريخية من أجل إحياء مشعل الدولة.
ڤالمة تواصل التحسيس في أوساط الجامعيين والمؤسسات التربوية
لا تزال عملية التحسيس المتعلقة بالوقاية من المخدرات والأمراض المتنقلة جنسيا، في الوسط الشباني التي تنظمها جمعية الإعلام والاتصال في أوساط الشباب بولاية ڤالمة، بالاشتراك مع العديد من الجمعيات والمؤسسات المعنية متواصلة على غرار مديرية الشباب والرياضة، ديوان مؤسسات الشباب، مديرية الصحة والسكان، إذاعة ڤالمة، ONUSIDA Algérie المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، جمعية إيدز-الجزائر ( الجزائر)، شبكة ندا NADA للدفاع عن حقوق الطفل.
وتشمل هذه الحملة التحسيسية إبرام اتفاقية مشتركة بين جمعية الإعلام والاتصال في أوساط الشباب لولاية ڤالمة، والمحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، يتم بموجبها تنظيم لقاءات تحسيسية وتكوينية لفائدة منخرطي وقادة الأفواج الكشفية بولاية ڤالمة، ابتداء من شهر ديسمبر، وكذا لخلق شبكة ولائية فعالة للمجتمع المدني من اجل الوقاية من السيدا، الأمراض المتنقلة جنسيا، المخدرات، الإدمان والآفات الاجتماعية في الوسط الشباني تعتمد على أنجع المناهج التربوية والتقنيات الإعلامية للتمكن من تأهيل وتأطير الأنشطة الجوارية المقترحة في هذا المجال من طرف الأفواج الكشفية التي تعتبر شريكا رئيسيا للوقاية من السيدا وباقي الآفات الاجتماعية في وسط الشباب، والتي تندرج ضمن أهدافها الرئيسية. مع تنظيم معارض، وندوات علمية، وأفواج حوار،عرض أفلام وإجراء مسابقات ثقافية للأطفال في مجال الرسم وأحسن بحث حول الوقاية من السيدا، وحسب رئيس الجمعية الحكيم لطفي عجابي، فإن الهدف من هذه الحملة هو التعريف بداء السيدا وكيفية الوقاية منه، وكذا من اجل خلق شبكة جمعوية للوقاية من السيدا بولاية ڤالمة، في إطار المشاريع الجمعوية الممولة من طرف الدولة وبالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للسيدا، بالجزائر ONUSIDA Algérie.
للعلم، فإنه استنادا إلى آخر الإحصائيات الوطنية الرسمية للمخبر المرجعي للسيدا بمعهد باستور ــ سيدي فرج، فانه لم يتم تسجيل أية إصابة جديدة بولاية ڤالمة سنة 2013، نتيجة ادراك المواطنين لهذا الداء الخطير الذي تنتقل عدواه بطرق جنسية وطرق اخرى ينتقل بها المرض بواسطة اختلاط الدم. من جهة اخرى كثفت مديرية الصحة والسكان، عملية التحسيس اين سخرت اطباء لزيارة المؤسسات التربوية وطلبة الجامعة وحثهم على الوقاية من هذا الداء.
إذاعة البويرة تنظم يوما مفتوحا لتقديم شهادات حيّة للمصابين
نظمت الإذاعة الجهوية بالبويرة، يوما مفتوحا حول مرض السيدا وذلك بإعداد برنامج ثري تضمن مداخلات لأخصائيين نفسانيين واجتماعيين، وأطباء بمعية رجال الدين لشرح طرق انتقال المرض وكيفية الوقاية منه، ووضع المواطن أمام حقيقته وكيفية التعامل معه.
أشار المتدخلون إلى نشر الوعي بحالة الوباء والتشجيع على إحراز التقدم في الوقاية منه، وعلاج مرضاه ورعايتهم، وإتاحة المزيد من خدمات العلاج للجميع دعما لحقوق الإنسان في سبيل تحقيق أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية للجميع، مع التركيز على الإعلام، والتحسيس والوقاية للحد من انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي، خاصة في أوساط الشباب، وكذلك العمل على منع الإصابات الجديدة بالفيروس بين متعاطي المخدرات. كما سمح هذا اليوم المفتوح الإعلامي والتحسيسي بالتعرف على أخر المستجدات حول واقع داء الإيدز في العالم والجزائر بصفة عامة وفي ولاية البويرة بصفة خاصة، وهذا من أجل حماية المجتمع منه وكذا تحسين الرعاية والتكفل بالمصابين مع زرع الأمل فيهم، وكيفية التعامل مع الأشخاص الذين يعيشون بفيروس نقص المناعة المكتسبة. من جهتهم رجال الدين المشاركون في هذا اليوم المفتوح دعوا إلى الاقتداء بالقرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة، ملحين على الابتعاد عن المحرمات التي نهوا عنها، خاصة وان هذا المرض الخطير تعود أسبابه للعلاقات الجنسية المحرّمة، وآن الآوان للحد من هذه الممارسات التي لا يجنى منها الا الفساد بالعباد. من جهتهم المصابين بهذا الداء لم يبخلوا بالادلاء بشهاداتهم ومآسيهم اليومية التي يعيشونها ونظرة المجتمع المسمومة اليهم، والذين استطاعوا كسر جدار الصمت اين استمع لهم الجمهور بدليل اتصالاتهم بالحصة لمواساتهم ومؤازارتهم، وحتى شكرهم على شجاعتهم.
جمعيتا "الخير بلا حدود" و"الحق في الحياة" تنظمان يوما دراسيا بمستغانم
احتضن بهو دار الثقافة عبد الرحمان كاكي بولاية مستغانم، نصف يوم دراسي حول مرض السيدا والسرطان من تنظيم جمعية "بلا حدود" بالتنسيق مع جمعية "الحق في الحياة"، مع تسجيل مداخلات لأطباء من المستشفى الجامعي لوهران.
وعن هذه المبادرة التي دأبت ذات الجمعية على تنظيمها كل سنة، فقد أصبحت خطوة شجاعة للتطرق إلى هذه الأمراض المزمنة التي حقيقة أصبح ضحاياها غير مبال بهم من طرف الجهات الوصية، بطرق بعيدة كل البعد عن الإنسانية حسب ما تطرق إليه المنظمون لهذه النصف يوم دراسي، من خلال بعض الربورتاجات التي تصف حقيقة معاناة هؤلاء المرضى، ومن يرعاهم من أولياء أو حتى أبناء، خاصة وأن هذه الأمراض تعترض سبيل الأشخاص الفقراء في غالب الأحيان.
جامعة ڤالمة ترفع شعار "من أجل جيل بدون فيروس فقدان المناعة"
نظمت جامعة 8 ماي 1945 بڤالمة، حملة تحسيسية من اجل الوقاية من خطر انتشار داء السيدا، والتي جعلت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية أول محطة لها.
شهدت الجامعة إقبالا كبيرا من طرف الطلبة على مختلف الورشات التي خصصت لهذا المجال، حيث قام المنظمون من بينهم أطباء ومختصون وأساتذة بشرح ماهية الظاهرة وأسباب وقوعها، وما هي السبل الكفيلة لتجنبها، كما وزعت مناشير ومطويات على الزوار للمعرض الذي بيّن بالصوت والصورة وضعية المصابين بالفيروس، ومدى معاناتهم طوال فترة كانوا ضحية نزوات لم يولوا لها ادنى اعتبار.
وتتواصل فعاليات الأيام التحسيسية بالجامعة المركزية بكليتي العلوم البيولوجية والإعلام الآلي، وتنتقل بعدها إلى كلية العلوم السياسية المتواجدة ببلدية هليوبوليس، حتى يتسنى لأكبر عدد ممكن من الطلبة الاطلاع على خبايا هذا المرض الفتاك الذي أصاب أكثر من 30000 جزائري وجزائرية في اخر إحصائيات قدمتها وزارة الصحة.
"لا إصابات جديدة، لا عدوى لا تمييز ولا وفيات" شعار رفعته سطيف
يواصل ديوان مؤسسات الشباب لولاية سطيف، حملته التحسيسية الوقائية لمكافحة داء السيدا، وجنّد للحملة قافلة من أطباء وأخصائيين نفسانيين واجتماعيين للنزول إلى الميدان للتحسيس، والتوعية بداء السيدا خاصة في الوسط الشباني، لكي لا يكونوا ضحية له وتنطفئ شمعة حياتهم في عزّ شبابهم، وعلى هذا الأساس تم استهداف الأماكن التي تكثر فيها الفئة الشبانية، بالأحياء الجامعية، مراكز التكوين المهني، مركز إعادة التربية، والساحات العمومية والأحياء.
تتواصل فضاءات الإصغاء والحوار مع الشباب حول داء السيدا وطرق الوقاية منه وتوزيع مطويات، حيث حلّت القافلة بالأحياء الجامعية، في عملية تحسيسية في لقاءات مباشرة مع الطلبة، وعبر إذاعة الحي الجامعي بالباز من الجانبين الطبي والنفسي، حيث أثرت الطبيبة "زوزو.و" الموضوع من الجانب الطبي بالتعريف بالفيروس، وعمله على شل حركة الجهاز المناعي للإنسان، طرق انتقاله، أعراضه وطرق الوقاية والعلاج من هذا الداء، وهذا لا يكون إلا بالعفّة والوفاء الزوجي. أما الجانب النفسي فقد كشفت كل من "بلعربي.ف"، "آيت بارة.ن" و"بوختالة.و" في إطار شعار (نريد أن نقضي على الإيدز كي لا يتسبب في إصابات جديدة ولا عدوى ولا تمييز ولا وفيات)، أن المتعايشين مع السيدا يعدمون مرتين على يد الفيروس وعلى يد المجتمع، وهو ما يجرهم إلى الاكتئاب المستمر وحتى الانتحار، كما تم إعطاء أمثلة من عمق المجتمع وقصص لأشخاص أصيبوا بالمرض ووجدوا أنفسهم مرغمين على التعايش مع الإصابة جراء غلطة دفعوا حياتهم ثمنها.
هذه الحملة الوقائية المستمرة لعدة أسابيع عبر مختلف المؤسسات الشبانية بتراب الولاية، تهدف إلى التوعية والتخلي عن المواقف القاسية والفهم الخاطئ للداء، والتعريف بحقوق المصاب وأولها النظر إليه كمريض عادي، وكيفية التعامل ونشر ثقافة واسعة عن هذا الداء وطرق الوقاية منه، وفي الأخير يجب القضاء على التمييز المجحف لأن للمصاب حقوق إنسانية يجب احترامها، وكذا مساندته نفسيا ومعنويا والتضامن معه.
م. ب * *.سليمان

5864 مشاهدة

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.00